|
كشفت مصادر
مطلعة عن وجود تحركات تركية لعقد لقاء تشاوري يضم جميع
ممثلي مكونات كركوك لايجاد صيغ حل توافقي للمدينة، اكد
نائب في الائتلاف الموحد وجود معطيات ايجابية قد تسمح
بعقد اللقاء في حال رغبت الاطراف بالمشاركة.وقالت
مصادر خاصة لـ"الصباح" ان "دبلوماسيين اتراكا يسعون
لطرح افكار عامة على ممثلي مكونات محافظة كركوك لعقد
اجتماع تشاوري في انقرة او اسطنبول لبحث الاوضاع في
المدينة ومحاولة تقريب وجهات النظر لايجاد حل توافقي
يحظى بموافقة الاطراف المعنية ."
واوضحت المصادر ان "تحسن العلاقات بين اقليم كردستان
وتركيا قد يسمح لقادة الاقليم بدراسة امكانية المشاركة
في مثل هذا الاجتماع لما تحمله المشاركة الكردية من
اهمية كبرى، لاسيما ان اغلب ممثلي العرب والتركمان
وافقوا ضمنيا على عقد هذا الاجتماع ".وبينت ان "قادة
القوى السياسية يعكفون على دراسة التقرير الصادر عن
مجموعة الازمات الدولية والتي اشارت فيه الى مقترح قدم
من احد الباحثين المتخصصين في الشرق الاوسط وهو جوزيف
هلترمان المتابع لتطورات قضية كركوك منذ سقوط النظام
ولغاية الان والذي طرح مؤخرا رؤية سياسية لحل المشكلة
وفق مبدأ "الارض مقابل النفط" ويسميها "الصفقة العظمى"
بين الاطراف المعنية في العملية السياسية من اجل حل
مشكلة كركوك وتحمل رؤيته عددا من التوصيات والنصائح
للحكومة وقادة اقليم كردستان والى تركيا والعرب
والتركمان وفيها عدد من الاستنتاجات تتعلق بكيفية حل
القضية وجاءت هذه الرؤية بعد زيارات عديدة للاقليم
ولقاءاته مع القادة الاكراد وزيارته لتركيا وعدد من
الدول المجاورة .
بدوره قال عباس البياتي النائب عن الائتلاف العراقي
الموحد، ان الرئيس التركي عبد الله غول دعا الاطراف
العراقية في كركوك الى الاجتماع في انقرة اذا رغبت تلك
الاطراف بالحضور من دون التدخل بالشأن العراقي الداخلي،
مضيفا ان "التئام ممثلي المكونات العراقية مرتبط
بموافقة جميع هذه الاطراف ورغبتها بمناقشة هذه القضية
الحساسة على مائدة مستديرة مع استعداد تركي لتوفير
شروط انجاح المؤتمر".
وكشف البياتي لـ"الصباح"عن "وجود معطيات عديدة تؤشر
الى وجود انفراج مهم في العلاقة بين اقليم كردستان
وتركيا بعد لقاءات وزيارات بين انقرة واربيل ومنها
زيارة مسؤول الملف العراقي السفير مراد اوزجيليك مؤخرا
ولقاؤه مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وهو
لقاء يعد الاول على هذا المستوى الرفيع في كردستان ".
ولفت الى ان "الانفتاح الكردي - التركي سيكون احد
عوامل نجاح مثل هكذا لقاء في حال عقده ويتزامن مع ظهور
سياسة اميركية جديدة تمثلت بالزيارة الاخيرة لنائب
الرئيس الاميركي جوزيف بايدن الى كركوك ولقائه مع
ممثلي المكونات وتاكيده على حمل رسالة من ادارة الرئيس
باراك اوباما بشان ضرورة ايجاد حل توافقي ما يدلل على
وجود مؤشرات ببروز سياسة اميركية واضحة ومحددة تجاه
كركوك"، منوها بان "وجود علاقات متطورة بين العراق
وتركيا على المستوى الحكومي والتي اخذت طابعا
استراتيجيا، لاسيما في الجانب الاقتصادي قد تسهم
بإنجاح المؤتمر".
وشدد النائب عن الائتلاف على ان "مشكلة كركوك خلال
العام الحالي وضعت على طاولة الحل الهادئ، خصوصا ان
جميع الاطراف مقتنعة بان حلها لن يتم، الا عبر توافق
مكوناتها وستكون من اولى القضايا التي سيتم تداولها في
الاطار السياسي العراقي العام او المحلي في المدينة
وسيشهد هذا العام وضع المدينة على الطريق الصحيح للحل
وفق ادارة مشتركة ووضع خاص على شكل اقليم او اي شكل
يحظى بتوافق مكوناتها. |